ابراهيم ابراهيم بركات
142
النحو العربي
كلّ من ( مجيبا ، ووحد ، وعدوا ، وفردا فردا ) حال منصوبة ، وكلها أسماء ، الأول منها صفة مشتقة ، والأسماء الأخرى جامدة بين المصدرية وغير المصدرية . ب - الحال شبه الجملة : من صور الحال أن تأتى شبه جملة ، كما هو في قول النابغة الذبياني : إلا أوارىّ لأيا ما أبينها * النؤى كالحوض بالمظلومة الجلد شبه الجملة ( كالحوض ) في محل نصب ، حال من ( النؤى ) ، وشبه الجملة ( بالمظلومة ) في محل نصب ، حال من الفاعل ( الحوض ) . ج - الحال الجملة : قد تأتى الحال في صورة الجملة اسمية أو فعلية ، كما في قوله تعالى : فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ [ القلم : 30 ] . الجملة الفعلية ( يتلاومون ) في محل نصب ، حال من الفاعل ( بعضهم ) . وقوله تعالى : فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ [ القلم : 19 ] ، الجملة الاسمية ( وَهُمْ نائِمُونَ ) في محل نصب على الحالية من ضمير الغائبين في ( عليهم ) . وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [ البقرة : 132 ] « 1 » . حيث الجملة الاسمية المصدرة بالواو ( أنتم مسلمون ) في محل نصب حال من الفاعل واو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين في ( تموتن ) . حادي عشر : أقسام الحال من حيث مطابقتها لصاحبها في المعنى : يجب أن تتضمن الحال صاحبها لفظا حتى ترتبط به معنى ، فلا تكون أجنبية عنه ، وهذا يتحقق من كون الحال صفة مشتقّة ، والصفة المشتقة تتضمن الصفة
--> ( 1 ) ( اصطفى ) فعل ماض مبنى على الفتح المقدر ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو ، والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر إن . ( لكم ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة متعلقة بالاصطفاء . ( لاتموتن ) لا : حرف نهى مبنى لا محل له من الإعراب . تموتن : فعل مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وفاعله واو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين ، والنون للتوكيد حرف مبنى .